عن الغربة … وجع الروح

 

soulpain

* * *

بعيداً عن أرض الياسمين

الليل أطول , الشتاء أبرد

بعيداً عن أرض الياسمين

الجرح أعمق , الألم أوجع

بعيداً عن أرض الياسمين

انا والأمل صديقين حميمين

* * *

تتشابه الأيام في الغربة

تكبر الأحزان

لا يتوقف نزف الجروح

.. لا تزال أغنية الأطلال

رغم جمالها : تعني موت , حزن , غربة

* * *

في هذه اللحظة / لحظة وحدة وغربة

تدور ببالي عشرات الأسئلة …

أو السؤال ذاته عشر مرات ربما بعشر صيغ

لماذا أبعدتنا الأيام عن أوطاننا ؟؟؟

لماذا كلما ذُكرت الشام قفز قلبي من مكانه

و زادت دقاته ؟ لماذا كلما سمعت أصالة

تغني بردى يا حبيبي أمطرت الروح والعين ُ دمعاً؟؟؟

لماذا تخونني كل الأشياء لأعبر عن شوقي

حتى الحروف !!!! لماذا ندفع العمر ثمناً لحقائب لم نرتبها ؟


* * *

يقول واسيني الأعرج :

المدهش أيضا أن جراح الغربة

هي الجراح الوحيدة في الحياة

التي يمكن أن يرثها الأبناء

من أبائهم دون ان تندرج تحت قوانين الوراثة

, لن ينسوا أبداً أنهم منفيون ,

مهاجرون , هم الذين لم يروا سماء بلادهم أصلاً

, ولا وطئوا ترابها


و تضيف شام :

هم الذين قد لا يعودون إلى أوطانهم

إلا في صناديق خشبية فاخرة ربما

تقدمها لهم سفارة بلدانهم مجاناً

مع كافة المصاريف الأخرى !

وهم الذين قد لايعودون أبداً !!!

* * *

نحنُ هكذا , لا نتركُ وطناً إلا لنتزوج قبراً في المنفى

* واسيني الأعرج

و تقول شام :

إن حالفنا الحظ و وجد لنا في المنفى قبر

و قد يكون مصير تك الجثث مشرحة كلية الطب !!!

* * *

ما الذي يجعلنا نحب مدينة ونعشقها مثلما نعشقُ أ ُنثى ؟؟

*واسيني الأعرج

* * *

أحزان الغربة موحشة

و أفراحها بطعم الحزن !

* * *


أسمع الأذان كل يوم .. فله الحمد أنني في بلد مسلم وإن كان غريب

و في كل مرة أسمع الأذان انتظر أن يكمل المؤذن كما يفعل المؤذنون

في مساجد الشام ( الصلاةوالسلام عليك يا سيدي يا رسول الله )

و لكن الصمت الذي يسود بعد الأذان يذكرني أني لا زلت هنا عندها

أشعر أنه قد مر وقت طويل جدا ً لم اسمع صوت الأذان حقا ً كما يجب !

* * *


إقترب فصل الشتاء فصل البرد

كل فصول الغرباء باردة !!!

* * *

المدينة كبيرة ساحتها و اسعة أفراحها كثيرة بها الكثير من البشر يحملون قلوباً

قلوبهم لا تتسع للغرباء

لا مكان في المدينة  للغرباء .. لا مكان للغربا في أفراح المدينة ..

* * *

أفراحنا في غيمة تحمل أحلامنا بأوطاننا

أحلامنا برائحة الياسمين ..



 

عدد التعليقات 2 على “عن الغربة … وجع الروح”

  1.  

    ومما حفظته لواسيني الأعرج في “سيدة المقام”
    “تلك أرضي الّتي أعشقها , لي دفؤها وحنينها وخوفها وحبّها.”

    يمكن تختلف هالـ “أرض” من شخص لتاني ,بس بتمنالك يحالفك الحظ يوم ما , وترجعي لـ “أرضك”
    وتتنفسي هواها وعطرها

  2.  

    أهلا بصديقتي الجميلة لُجين
    الله يسمع منك يارب .. طال انتظاري لجين طال كتير بس لسه في أمل
    شكراً مرتين مرة لمرورك وتعقيبك
    ومرة لذكرك رواية واسني الأعرج
    يروقني أن أقرأ له رغم تحفظي على بعض كتاباته
    بحثت عنها وجاري التحميل ..
    نورتِ

أترك تعليقا

*

free counters

عن الغربة … وجع الروح

 

soulpain

* * *

بعيداً عن أرض الياسمين

الليل أطول , الشتاء أبرد

بعيداً عن أرض الياسمين

الجرح أعمق , الألم أوجع

بعيداً عن أرض الياسمين

انا والأمل صديقين حميمين

* * *

تتشابه الأيام في الغربة

تكبر الأحزان

لا يتوقف نزف الجروح

.. لا تزال أغنية الأطلال

رغم جمالها : تعني موت , حزن , غربة

* * *

في هذه اللحظة / لحظة وحدة وغربة

تدور ببالي عشرات الأسئلة …

أو السؤال ذاته عشر مرات ربما بعشر صيغ

لماذا أبعدتنا الأيام عن أوطاننا ؟؟؟

لماذا كلما ذُكرت الشام قفز قلبي من مكانه

و زادت دقاته ؟ لماذا كلما سمعت أصالة

تغني بردى يا حبيبي أمطرت الروح والعين ُ دمعاً؟؟؟

لماذا تخونني كل الأشياء لأعبر عن شوقي

حتى الحروف !!!! لماذا ندفع العمر ثمناً لحقائب لم نرتبها ؟


* * *

يقول واسيني الأعرج :

المدهش أيضا أن جراح الغربة

هي الجراح الوحيدة في الحياة

التي يمكن أن يرثها الأبناء

من أبائهم دون ان تندرج تحت قوانين الوراثة

, لن ينسوا أبداً أنهم منفيون ,

مهاجرون , هم الذين لم يروا سماء بلادهم أصلاً

, ولا وطئوا ترابها


و تضيف شام :

هم الذين قد لا يعودون إلى أوطانهم

إلا في صناديق خشبية فاخرة ربما

تقدمها لهم سفارة بلدانهم مجاناً

مع كافة المصاريف الأخرى !

وهم الذين قد لايعودون أبداً !!!

* * *

نحنُ هكذا , لا نتركُ وطناً إلا لنتزوج قبراً في المنفى

* واسيني الأعرج

و تقول شام :

إن حالفنا الحظ و وجد لنا في المنفى قبر

و قد يكون مصير تك الجثث مشرحة كلية الطب !!!

* * *

ما الذي يجعلنا نحب مدينة ونعشقها مثلما نعشقُ أ ُنثى ؟؟

*واسيني الأعرج

* * *

أحزان الغربة موحشة

و أفراحها بطعم الحزن !

* * *


أسمع الأذان كل يوم .. فله الحمد أنني في بلد مسلم وإن كان غريب

و في كل مرة أسمع الأذان انتظر أن يكمل المؤذن كما يفعل المؤذنون

في مساجد الشام ( الصلاةوالسلام عليك يا سيدي يا رسول الله )

و لكن الصمت الذي يسود بعد الأذان يذكرني أني لا زلت هنا عندها

أشعر أنه قد مر وقت طويل جدا ً لم اسمع صوت الأذان حقا ً كما يجب !

* * *


إقترب فصل الشتاء فصل البرد

كل فصول الغرباء باردة !!!

* * *

المدينة كبيرة ساحتها و اسعة أفراحها كثيرة بها الكثير من البشر يحملون قلوباً

قلوبهم لا تتسع للغرباء

لا مكان في المدينة  للغرباء .. لا مكان للغربا في أفراح المدينة ..

* * *

أفراحنا في غيمة تحمل أحلامنا بأوطاننا

أحلامنا برائحة الياسمين ..



 

عدد التعليقات 2 على “عن الغربة … وجع الروح”

  1.  

    ومما حفظته لواسيني الأعرج في “سيدة المقام”
    “تلك أرضي الّتي أعشقها , لي دفؤها وحنينها وخوفها وحبّها.”

    يمكن تختلف هالـ “أرض” من شخص لتاني ,بس بتمنالك يحالفك الحظ يوم ما , وترجعي لـ “أرضك”
    وتتنفسي هواها وعطرها

  2.  

    أهلا بصديقتي الجميلة لُجين
    الله يسمع منك يارب .. طال انتظاري لجين طال كتير بس لسه في أمل
    شكراً مرتين مرة لمرورك وتعقيبك
    ومرة لذكرك رواية واسني الأعرج
    يروقني أن أقرأ له رغم تحفظي على بعض كتاباته
    بحثت عنها وجاري التحميل ..
    نورتِ

أترك تعليقا

*

Syria Planet